السيد كمال الحيدري
482
الفتاوى الفقهية
الفصل السادس : الفوارق بين الفريضة والنافلة مرّت بنا في مواضع عديدة اختلافات بين صلاة الفريضة وصلاة النافلة في بعض الأحكام ، وفيما يلي نلخّص جملة من الفوارق بينهما في الأحكام ضمن القائمة التالية : ( ) يجب الاستقرار عند أداء الفريضة ولا يجب ذلك في صلاة النافلة ، فيجوز أن يؤدّيها المكلّف وهو ماشٍ أو راكبٌ في سيارةٍ وغيرها . ( ) يجب على من يؤدّي الفريضة أن يركع ويسجد ، ولا يكتفي بدلًا عن ذلك بالإيماء . وأمّا من يؤدّي النافلة ، فيجوز له أن يكتفي بالإيماء للركوع والسجود ، جاعلًا إيماءه إلى السجود أشدّ من ايمائه للركوع ؛ وذلك إذا كان يؤدّيها وهو ماشٍ أو راكب ، وأمّا إذا أدّاها في حالة الاستقرار فلا تصحّ منه إلّا بأداء الركوع والسجود بالصورة الاعتيادية ما دام ذلك متيسّراً . ( ) يجب على من يؤدّى الفريضة أن يصلّيها من قيامٍ مهما تيسّر له ذلك ، وأمّا صلاة النافلة فيجوز للمكلّف أن يؤدّيها جالساً حتّى ولو كان القيام يسيراً عليه ، ولكن أداءها من قيامٍ أفضل . ( ) يجب على المصلّي صلاة الفريضة أن يقرأ سورة كاملة بعد فاتحة الكتاب في الركعة الأولى والثانية ، على ما تقدّم ، ولا يجب ذلك في صلاة النافلة ، فيجوز للمتنفّل الاقتصار على الفاتحة ، وإن قرأ سورة بعدها فهو أفضل .